النويري

166

نهاية الأرب في فنون الأدب

ابن معاوية ، وأمّه نفيسة بنت عبيد اللَّه « 1 » بن العباس بن علي بن أبي طالب ، وكان يقول : أنا ابن شيخى صفين - يشير إلى علي ومعاوية ، وكان يلقب بأبى العميطر ، لأنه قال لأصحابه : أي شئ كنية الحرذون ؟ قالوا : لا ندري ، قال : هو أبو العميطر ، فلقبوه به ، ولما خرج دعا لنفسه بالخلافة في ذي الحجة ، وقوى على سليمان بن المنصور عامل دمشق ، وأخرجه عنها وأعانه الخطاب بن وجه الفلس مولى بنى أمية ، وكان قد تغلب على صيدا ، فبعث الأمين إليه الحسن بن علي بن عيسى بن ماهان ، فبلغ الرقة ولم يصل إلى دمشق ؛ قال : وكان عمر السفياني لما خرج تسعين سنة ، وكان الناس قد أخذوا عنه علما كثيرا ، وكان حسن السيرة ، فلما خرج ظلم وأساء السيرة ، فتركوا ما كانوا نقلوه عنه ، وكان أكثر أصحابه من كلب ، وكتب إلى محمد بن بيهس الكلابي « 2 » يدعوه إلى طاعته ، ويتهدده إن لم يفعل فلم يجبه إلى ذلك ، فأقبل السفياني لقصد القيسية فكتبوا إلى محمد بن صالح ، فأقبل إليهم في ثلاثمائة فارس ومواليه ، فبعث إليه السفياني يزيد بن هشام في اثنى عشر ألفا ، فالتقوا فانهزم يزيد ومن معه ، وقتل منهم زيادة على ألفين ، وأسر ثلاثة آلاف فأطلقهم ابن بيهس ، وحلق رؤسهم ولحاهم ، فضعف السفياني ، ثم جمع جمعا وجعل عليهم ابنه القاسم ، وخرجوا إلى بيهس فالتقوا فقتل القاسم وانهزم أصحاب السفياني ، وبعث رأسه إلى الأمين ، ثم جمع جمعا آخر وبعثهم مع مولاه المعتمر ، فلقيهم ابن بيهس فقتل المعتمر وانهزم أصحابه ، فوهن أمر السفياني وطمعت فيه قيس ، ثم مرض ابن بيهس ، فاستخلف مسلمة بن يعقوب بن علي « 3 » بن محمد بن سعيد بن مسلمة بن عبد الملك ، وأمر بنى نمير بمبايعته بالخلافة ، وعاد ابن بيهس إلى

--> « 1 » في المخطوطات : عبد اللَّه والتصويب عن الكامل ج 5 ص 147 . « 2 » هو محمد بن صالح بن بيهس الكلابي ( راجع الكامل ج 5 ص 147 ) . « 3 » ساقط من المخطوطات والتصويب عن الكامل ج 5 ص 147 .